21 سبتمبر, 2011

إنســان

في لحظة التمكين المباغِتة ... في لحظة القوة الإفتراضية المفرطة... أجدني كريشةٍ تتطاير في دوامةٍ تغييريةٍ لا متناهية... مفرداتٌ أهذي بها ... بلا وعي... موجاتٌ من الشجن تجتاحني... تتلاعب بي ... تتخطفني أشباح الماضي لتلقيَ بي في ذلك الأتون المستعر ... مكتوف الأيدي ... معصوب العينين ... أحوم أحوم في دوائر مفرغة مسلوب الإرادة ... تكسرت بوصلتي في رحلاتي السابقة... فكيف أهتدي طريقًا؟؟!! وكيف أقبض على لحظة تتفلتُ من بين أصابعي ... مريرة، وعابثة ؟!...
أرى ... أسمع ... أنطق ... لكني أبدًا لم أبصر أو أدرك أو أعني -يالحزني النبيل ظاهرُه - فأنا ... إنسان...
يا كل من حطمت ... يا كل من أسأت فهمهم ... وكل من لم يفهموا ... أعتذر ... وسامحوني...

23 ديسمبر, 2010

واستدارت عائدة..

في مكانٍ ما...وعند تقاطع أحد خطوط الطول وخطوط العرض.. إلتقيا.. كانا يسيران في طريقين متوازيين.. أبهره جمالها، برغم الجراح البادية على وجهها، وبرغم ثيابها الممزقة.. وهي ، لبراءتها، أعجبها خيلاءه، وفتنتها قوته...
وفجأةً، لمعت عيناه شهوةً جشعة، وشرع يغتصبها... قاومته، فلم تستطع.. ولكنها لم تنكسر.. أدهشته قوتها المباغته، ألجمته قدرتها على الصمود والمقاومة.. وبعدما قضى وطره في الهواء.. فرّ هاربًا.. وهي قامت، وسارت متهدلة الثياب، مضمخةً في دمائها...
وعند خط الطول التالي، وجدت مثلها أخريات ينزفن... وعندها، وحين جاء ابن آوى آخر يريد أن يكرر فِعلَتَه.. نبتت لها أظافر كالحِراب، غرستها في مقلتيه.. وفي المحاكمة، صدر الحكم باتًا قاطعًا: "إخصاءٌ، ثم صَلب".
قالت: إخصاءٌ وكفى... واستدارت عائدة...

16 ديسمبر, 2010

عــقــــــارب...




كان يهوى تربية العقارب ... أدمن النظر إليها حتى سرقت عمره... وحين توقف النبض، كانت ما زالت تدور فوق رأسه...

29 سبتمبر, 2010

كلاكيت ثالث مرة...

(1)
لحظة الغروب ... عاد منكسرًا، منهكًا من رحلة صيده اليومية، خاليةً سلَّته كمعظم الأيام... مرّ على مطعمٍ للأسماك فأزكمت أنفه رائحة الشواء.. وقف لدقائق يتذكر تلك السمكة التي ظل يصارعها لنصف الساعة ثم هربت .. وحين وصل إلى حيث كان بيته، لم يجده ..!!

**********

(2)
عادت السمكة إلى جحرها بعد عناء .. بجانب فمها جرحٌ نازف ... ولكنها، حين وجدت صغارها يمرحون في أمان نامت بكل ارتياح...

**********

(3)
سئمت حياتها معه... لا يملّ الشكوى... يندب الحظ العاثر صباح مساء... لا يجد أطفالها ما يأكلون...
"لا حيلة في الرزق، ولا شفاعة في الموت" هكذا تمتمت حين دكت الريح كوخها الخشبي ... لملمت أشياءها، وجرّت صغارها مغادرةً قبيل الغروب بدقائق...


**********